أخبار وطنية الأستاذ شرف الدين القليل يتهم معتمد دقاش بتهديم الحائط الذي يشهد على مجزرة نظام بن علي في حق شباب الجهة
تحت عنوان "عندما تتجرّأ الدولة على شهدائنا وعلى ذاكرتنا الوطنية"، نشر المحامي شرف الدين القليل بيانا اتهم فيه معتمد دقاش بتهديم السور الخارجي للمعتمدية والذي ما زال شاهدا بالرصاص الذي استقر فيه على المجزرة البشعة التي ارتكبها نظام بن علي في حق شباب الجهة.
وجاء في بيان شرف الدين القليل ما يلي:
"أفاق أهالينا بمعتمدية دقاش (ولاية توزر) صبيحة يوم الأحد 31 جانفي 2016 على إقدام معتمد الجهة بإسداء تعليماته لمنظوريه لهدم السور الخارجي للمعتمدية: هذا السور الذي مازال شاهدا، من خلال آثار الرصاص الذي استقر عليه، على المجزرة البشعة التي ارتكبها نظام بن علي في حق شباب الجهة، والتي راح ضحيتها شهداءنا البررة عبد القادر مكي والأمجد الحامي وماهر الحامي مساء 11 جانفي 2011...
هذا السور الذي يحتضن كل سنة فعاليات إحياء أحرارالدقاش لذكرى سقوط شهداء ثورتنا المجيدة، والذين إيمانا منهم برمزيته في تخليد تلك الذكرى وفي الحفاظ على الذاكرة الوطنية، فقد راسلوا عديد المرات السلطات الجهوية والمحلية مطالبين بعدم المساس بهذا المعلم و المحافظة على رمزيته.
أعتبر شخصيا، أنا الأستاذ شرف الدين القلّيل، أحد المحامين الذين نالهم شرف الدفاع عن عائلات شهداء وجرحى دقاش الأبية، ان هذا السلوك اللامسؤول الذي أقدم عليه السيد حميدة الأزعر، معتمد الدقاش، والذي يرتقي رمزيا في تقديري إلى مرتبة الجريمة النكراء في حق الذاكرة الجمعية لأهالينا بالدقاش وفي حق قدسية دماء شهدائها الأبرار، يتطلب التعجيل بفتح تحقيق جدي في الغرض لا يستثنى منه والي توزر السيد لطفي عيسى، و ذلك بعد التعجيل بإقالتهما، خاصة وأن كليهما كانا على أتم العلم بالمراسلات الواردة عليهما من مختلف فعاليات المجتمع المدني بالجهة ومن عائلات شهداء دقاش المطالبة بعدم المساس بالسور الخارجي للمعتمدية لما يكتنزه من قيمة رمزية بين أهالي الجهة عموما، وفي نفوس عائلات شهدائها خصوصا، وأنهما كانا كذلك على أتم العلم بآخر تظاهرة وقع تنظيمها لإحياء الذكرى الخامسة لشهداء دقاش يوم 11 جانفي 2011، و التي تميزت بمجموعة الرسوم الجدارية التي أنجزها أطفال الجهة على السور المذكور.
كما أعتبر أن هذا السلوك الأرعن كان يهدف إلى استفزاز أهالينا في دقاش وإلى استدراجهم إلى دوامة الاحتقان والعنف. وإنني أهيب بهم جميعا إلى عدم النسياق وراء هذا المنزلق الخطير، وإلى الالتزام بالأساليب الحضارية في الاحتجاج و التنديد بتلك السياسة و فضح خلفياتها و أهدافها.
هذا، و إذ أجدّد التعبير عن تضامني المبدئي مع أهالينا بالدقاش ومع عائلات شهداء و جرحى الدقاش و مع مختلف نشطاء وفعاليات المجتمع المدني بالدقاش في هذه المظلمة المسلطة عليهم و على ذاكرتنا الوطنية المشتركة، و عن مساندتي المطلقة لمختلف التحركات الرافضة لها والمنددة بالجهات المسؤولة عنها، فإنني أذكر الرأي العام بالتأخير غير المبرر وغير البريئ الذي مازالت تنتهجه السلطة في إصدار القائمة النهائية لشهداء وجرحى ثورة الحرية والكرامة، كما أعتبر أن ذلك لا يمكن تنزيله إلى في خانة تنكّرها المتعمد لتعهداتها وتخلفها عن تحمل مسؤوليتها التاريخية في إنصاف عائلات شهداء و جرحى الثورة ماديا، وخاصة معنويا و أدبيا".